جلال الدين الرومي

145

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن لم تكن فرجة واحدة ظاهرة وموجودة ، فينبغي السعي على العشواء ، كما فعل يوسف عليه السّلام . - حتى يفتح القفل ، ويبدو الباب ، ويصبح لك منفذٌ إلى اللامكان . 1110 - لقد جئت إلى هذه الدنيا أيها الممتحن ، فهل تراك رأيت قط الطريق الذي جئت منه ؟ - لقد جئت من مكان ما ومن موطن ما ، فهل علمت طريق المجيء قط ؟ أبدا ، على الإطلاق . - وإذا كنت لا تعلم ، وحتى لا تقول : لا طريق ، فإن من هذا الطريق الذي لا طريق فيه ، ذهابنا . - إنك في النوم تمضي سريعا إلى اليسار وإلى اليمين ، فهل تعلمن على الإطلاق أين هذا الميدان الذي " تركض فيه " ؟ - فلتغمض هذه العين ، ولتسلم نفسك ، حتى ترى نفسك في تلك المدينة القديمة . 1115 - وكيف تغلق عينيك ومائة عين ذات خمار ، هي غرورا سد أمام عينيك من هذه الناحية . - وأنت شديد القلق والانتظار عشقا لأولئك الذين يشترون " ما تعرض " وأملا في العظمة والسيادة . - وإن نمت ، فإنك ترى أولئك المرجوين في النوم ، ومتى تحلم بومة النحس إلا بالخرائب ؟ ! - إنك تريد من يشترى منك كل لحظة ، وفي غاية السعي والقلق ، وماذا لديك لكي تبيع ؟ لا شيء على الإطلاق ! ! - فلو كان لقلبك خبزٌ أو أُدم ، لفرغت تماما من أولئك المشترين . « 1 »

--> ( 1 ) ج / 11 - 356 : وإن كان ثم خبز في كيسك ، لفرغت تماما من مشتريي قلبك .